• اتفاقية العمل الأوروبية-الإسرائيلية الحالية قاصرة عن التعاطي مع حقوق الأقلية العربية
• يجب شمل بنود خاصة بحقوق المواطنين العرب ومأسسة قضايا حقوق الإنسان مع إسرائيل
قال الحقوقي د. يوسف جبارين، مدير "دراسات" - المركز العربي للحقوق والسياسات، إنّ السياسات الإسرائيلية تجاه الجماهير العربية تتناقض والمعاهدات الأوروبية في قضايا المساواة ومنع التمييز العرقي وحقوق الأقليات.
جاء هذا خلال سلسلة من اللقاءات أجريت مع مهنيين وسياسيين أوروبيين في مقر الاتحاد الأوروبي في مدينة بروكسل البلجيكية، الأسبوع الفائت، تمحورت حول الوضعية السياسية والقانونية للأقلية القومية العربية الفلسطينية في إسرائيل، بالإضافة إلى قضايا حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. حيث التقى د. جبارين بمجموعة من المسؤولين الأوروبيين في المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي، أبرزها رئاسة لجنة حقوق الإنسان في لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي، ومنسقي العمل في الملفات الإسرائيلية والفلسطينية في المفوضية الأوروبية، والمسؤولين في قسم سياسات الجوار الأوروبية-الشرق أوسطية، بالإضافة إلى المسؤولين في قسم الحقوق الأساسية ومناهضة التمييز العرقي والتحريض.
تقرير حول الخروقات الإسرائيلية
واستعرض مدير مركز دراسات في لقاءاته تقريرًا مهنيًا حول خروقات حقوق الإنسان في إسرائيل، وحول التمييز المنهجي الذي تنتهجه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ضد الأقلية العربية في جوانب ومناح رئيسية من حياة المواطنين، مبيّنًا التناقض الواضح بين السياسات الإسرائيلية تجاه المواطنين العرب والمعايير الحقوقية التي تنصّ عليها المعاهدات الأوروبية في مجالات منع التمييز العرقي وحماية حقوق الأقليات القومية واللغوية.
كما انتقد د. جبارين اتفاقية العمل الأوروبية-الإسرائيلية وقصوراتها فيما يخصّ حقوق ومكانة الأقلية العربية، مؤكدًا على ضرورة شمل بنود واضحة تتطرّق مباشرةً وعينيًا إلى حماية حقوق المواطنين العرب ولجم التمييز العرقي ضدهم. ودعا في هذا السياق إلى مأسسة قضايا حقوق الإنسان في علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، من خلال إقامة لجنة رسمية لحقوق الإنسان ضمن هذه العلاقات كما هو الحال في اتفاقيات مع دول أخرى، وعدم الاكتفاء بالحوار غير الرسمي القائم حاليًا في هذا المجال.