ندوة في مدار حول قانون الدولة القومية | | ‎قانون الدولة القوميّة والفوقية اليهودية | | الدعوة الى تعزيز الحوار الوطني والمجتمعي ضمن استراتيجية شمولية جديدة للخروج من الأزمة الراهنة‎ | | صدور كتاب الحكم المحلي في المجتمع الفلسطيني في اسرائيل - مركز دراسات‎ | | نحو تأسيس مجالس تربوية محلية | | افتتاحية صحيفة هارتس حول ورقة دراسات‎ | | كتاب جديد: تأهيل المعلمين في المجتمع الفلسطيني | | حضور حاشد في إحياء الذكر العاشرة لرحيل الشاعر والمربي شكيب جهشان في الناصرة | | شوكة في حلق ليبرمان | | الدكتورة نهاية داوود: النظرة الشمولية لصحة المرأة تأخذ بالحسبان دورَها الاجتماعي | | القاضي جبران: يجب تعليم العربية في المدارس العبرية وفي الجامعات | | الأكاديمية الأوروبية للأبحاث تستضيف رئيس مركز دراسات | | وزارة التعليم تنوي فرض (تراث بن غوريون وبيغن) على المدارس العربية | | حلقة دراسية في جامعة حيفا حول امتحان البسيخومتري | | جلسة بحثية لمركز دراسات حول أقسام المعارف في البلدات العربية | | سمينار دولي لمركز دراسات والمجلس الثقافي البريطاني | | أرض النقب وتأهيل المعلِّمين العرب يستحوذان على كتاب دراسات الرابع | | مؤتمر التعليم العالي 2011 يدعو لوضع رؤى وخطط استراتيجية ولعودة الحوار لإحياء الحركة الطلابية | | دراسات يستضيف البروفيسور الفلسطيني ياسر سليمان | | عرض أزمة السكن في البلدات العربية على لجنة طرخطنبرغ | | يوم دراسي حول خصوصية تأهيل المعلمين العرب في النقب | | ندوة حول الثورات والتحوّلات في العالم العربي | | قضايا الأقلية العربية في مؤتمر دولي حول الأقليات في حوض المتوسط | | ندوة حاشدة في يافا حول اللغة العربية | | بالتعاون بين مركز دراسات وكلية الحقوق في جامعة حيفا، تقرير شامل حول مكانة التعليم العربي | | كتاب جديد للبروفيسور محمد أمارة: اللغة العربية في إسرائيل: سياقات وتحديات | | مركز (دراسات) يطالب المجتمع الدولي بإدانة مخطط ليبرمان لـ (التبادل السكاني) | | دراسات: المجلس التربوي خطوة نوعية في مأسسة مرجعياتنا المهنية0 | مركز دراسات يطلق برنامجًا بحثيًا حول تأهيل المعلمين العرب0 | مدير مركز دراسات د. يوسف جبارين: السياسات الإسرائيلية تناقض المعايير الأوروبية للمساواة ومنع التمييز العرقي0 | ندوة خاصة حول الحكم المحلي العربي0 | مركز دراسات يستعرض انتهاكات حقوق الأقلية العربية أمام سفارات أوروبية0 | Old Problems, New Challenges0
English
עברית

[F] صفحة مركز دراسات في الفيسبوك






عربي


عبري










كتاب دراسات 2013






Political and Legal Attacks on the Palestinian-Arab Minority (By: Dr. Yousef Jabareen) Published by Rosa Luxemburg Foundation
























العربية في اسرائيل - حوار مع بروفيسور محمد امارة في صحيفة الشروق المصرية






تعريف

عن مركز دراسات

استراتيجيات العمل والأدوار المهنية للمركز

الهيئة الادارية وطاقم المركز

أبحاث دراسات

من نشاطات دراسات

مقتطفات من الصحافة


مساحة حرة: مقال الاسبوع

من كتاب دراسات 2013

النساء العربيات في اسرائيل
المجلس التربوي العربي
التصور المستقبلي للعرب الفلسطينيين في اسرائيل


التعليم العالي العربي في إسرائيل

تأهيل المعلمين العرب
التربية البديلة: اللغة، الثقافة، والهوية

مشروع تأهيل المعلمين - وظائف عمل



اعلان الامم المتحدة من العام 2007 بشأن حقوق الشعوب الأصلانية - باللغة العربية

قانون الدولة القوميّة والفوقية اليهودية


السبت 6/12/2014
د. يوسف تيسير جبارين*

 

أحدث مشروع قانون "الدولة القومية اليهودية" هزة سياسية جدية في البلاد، يبدو أن ارتجاجاتها ستصل الى صندوق الاقتراع في اذار المقبل. سأتناول في هذه المقالة تحديدا الاسقاطات الحقوقية والسياسية الخطيرة لهذا المشروع، وخاصة على مكانة وحقوق المواطنين العرب الفلسطينيين.

 

مقدمة

كان حزبا "الليكود" وَ "البيت اليهوديّ" قد اتّفقا ضمن الاتّفاقات الائتلافيّة بينهما في الولاية الحاليّة للكنيست، على العمل معًا لسن مشروع قانون أساس: إسرائيل- الدولة القوميّة للشعب اليهوديّ ( "قانون الدولة القومية")، وهو مشروع القانون الذي كان قد طرحه النائب والوزير السابق آفي ديختر في الولاية السابقة للكنيست، بالاستناد إلى صيغة بلورها طاقم "مهني" في "معهد الإستراتيجية الصهيونيّة". في صيف العام الأخير، طرح النائبان آييلت شاكيد (قائمة "البيت اليهوديّ") وياريف لافين ("ليكود بيتينو") على الكنيست النصَّ المشترك الذي قاما بصياغته لقانون الدولة القوميّة. حاول لافين وشاكيد في مقترحهما التخفيف من الحدّة التي ميّزت النصّ الذي طرحه ديختر، وذلك في مسعى منهما لتخفيف حجم الانتقادات الموجَّهة لمشروع القانون، فقد شطب النائبان من النص الجديد البندَ الصريح الذي يُخضع النظام الديمقراطيّ في إسرائيل علانية لطابعها اليهوديّ، وشطبا البند الذي يحدّد أنّ العربيّة ليست لغة رسميّة في إسرائيل، وكذلك البند الذي يمكّن الدولة من إقامة بلدات على أساس دينيّ أو قوميّ. ثم عاد رئيس الائتلاف الحكوميّ زئيف إلكين وطرح صيغة النص الأصلي "غير المخفف" الذي طرحه ديختر، معلنا عن إمتعاضه من المماطلة في تشريع القانون. وفي النقاش الدائر حول هذا النص وذاك، طرح رئيس الحومة بنيامين نتنياهو مؤخرا نصا قريبا في صياغته إلى نص لافين وشكيد، وذلك دون أن ينتظر الصياغة المقترحة من قبل البروفسور روت غابيزون، التي كانت قد عينتها وزيرة القضاء تسيبي ليفني في شهر آب من العام الأخير لصياغة بديل لقانون القوميّة. وقد أعلنت غابيزون بدورها عن تحفظها من النص الذي يقترحه نتنياهو.

 

الصبغة الدستورية للقانون      

  

 يحمل القانون المقترَح صبغة دستورية بصفته "قانون أساس"، وهو يسعى بذلك إلى حسم النقاشات القِيميّة والأيديولوجيّة حول بلورة دستور مستقبليّ في إسرائيل من خلال قطع الطريق على أيّ نقاش جماهيريّ جدي حول الموضوع، ومن خلال المخاطرة، على وجه التحديد، في التصادم المباشر مع قيم حقوقية ديمقراطية، بحيث تُفضي الترتيبات الدستوريّة المقترحة إلى توسيع حالة التمييز العميقة بين اليهود والفلسطينيّين في البلاد، أو تعيد إنتاجها من خلال إطار دستوري رسمي، فوق قانوني، بحيث تُخضع هذه الترتيبات بالضرورة مكانة وإرادة الفلسطينيين، أهل الوطن الأصليين، لمصالح ورواية مجموعة الأغلبيّة اليهوديّة المهيمنة. يعمّق القانون المقترَح، اذا، التمييز بين اليهود والفلسطينيّين في إسرائيل، من خلال إرساء تشريعات تمييزيّة في ترتيبات دستوريّة رسمية. ولا يقتصر التمييز على المجالات الرمزيّة كتعريف الدولة ورموزها فحسب، بل يمضي إلى ما هو أخطر وأبعد من ذلك، حيث يتغلغل إلى المجالات التي تلامس جذور المكانة القانونيّة للفلسطينيين: تقرير المصير، والهجرة، والمواطنة، والأراضي، والثقافة، والدين، وغير ذلك. بهذا، تؤسس البنود المختلفة لمشروع القانون لفوقية قومية رسميًّة شمولية في القاعدة الدستوريّة في إسرائيل، من خلال تحديدها أنّ الأصل القوميّ اليهوديّ يشكّل قاعدة التمتّع بالامتيازات التي تنبع من هذا البند أو ذاك، دون توفير ترتيبات موازية للمواطنين الفلسطينيّين.

 

بنود القانون


تحدّد إفتتاحيّة القانون أنّ "دولة إسرائيل هي الوطن القوميّ للشعب اليهوديّ، وفيها يجسّد طموحاته لتقرير المصير استنادًا إلى إرثه الثقافيّ والتاريخيّ". يبتغي القانون بهذا إرساء هذا التعريف على رأس المبادئ الأساسيّة للقانون، ويمضي أنّ "الحقّ في تحقيق تقرير المصير القوميّ في دولة إسرائيل هو حقّ حصريّ للشعب اليهوديّ"، وأنّ "أرض إسرائيل هي الموطن التاريخيّ للشعب اليهوديّ ومكان إقامة دولة إسرائيل". لا يعترف القانون بحقّ أيّ من المجموعات "غير اليهوديّة" في تقرير المصير، ولا يعترف أنّ هذه البلاد هي موطن شعب آخر. كما ويمنح القانون مكانة رسمية ودستورية لمصطلح "أرض إسرائيل"، والذي يأتي ليشدد تحديدا على الرواية الصهيونية المتعلقة بارتباط الشعب اليهودي بهذه الأرض (فلسطين التاريخية) واعتبارها الوطن التاريخي للشعب اليهودي.

 

تُعرَّف إسرائيل اليوم كدولة "يهوديّة وديمقراطيّة"، وقد جرى إرساء هذا التعريف في البنود التي تفتتح عددا من التشريعات المركزيّة (مثل قانون أساس: كرامة الإنسان وحرّيّته، وقانون أساس: الكنيست، وقانون الأحزاب، وغيرها). يرمي قانون القومية المقترح إلى تغيير التعريف الدستوري لإسرائيل، والفصل بين جزأَي التعريف من خلال منح فوقية واضحة لـِ "دولة يهوديّة". ينتهك هذا التعريف الانتماءين المدنيّ والقومي للمواطنين الفلسطينيّين انتهاًكا فاضحا، حيث يتحوّلون إلى مواطني دولة تصرّح في قاعدتها الدستوريّة الأساسيّة أنّها ليست موطنهم القوميّ، وتحوّلهم إلى  أغراب في وطنهم. ولا يحمل هذا التعريف طابعًا إقصائيًّا فحسب، بل يشقّ الطريق كذلك لممارسة الإقصاء في مجالات حياتيّة أخرى؛ إذ يمكن استخدامه من أجل تسويغ منح الأفضليّة لمجموعة الأغلبيّة، وبالتالي تسويغ سياسات تمييزيّة وعنصريّة.

 

يحمل القانون المقترح تصنيفًا تراتُبيًّا وعلاقة هرمية على المستوى الدستوري بين المواطنين، بحسبه يسكن المواطنون اليهود في "وطنهم القوميّ"، مقابل المواطنين غير اليهود الذين يعيشون في دولة "ليست وطنهم". إن التعريف الرسمي لطابع الدولة بشكل واضح لصالح مجموعة الأكثرية في بند مُلزم في الدستور يكرّس، بحدّ ذاته، المكانة القانونية المتدنية للمواطنين الفلسطينيين، وبالتالي ينتج تبعيةً (subordination) دستورية رسمية تقوّض مكانة المواطنين الفلسطينيّين وتنتقص من شرعية مواطنتهم.

 

وبينما يحدّد القانون أنّ "نظام الحكم في دولة إسرائيل سيكون ديمقراطيًّا"، لا يضمّ القانون أيَّ تطرُّق إضافيّ إلى مدلولات ومعاني النظام الديمقراطيّ، بل يمضي نفس البند أنّه "ستستند دولة إسرائيل على أسس الحرّيّة والعدالة والسلام بهداية نبوءات أنبياء إسرائيل، وتلتزم بالحقوق الفرديّة لعموم مواطنيها، على نحوِ ما هو مفصّل في جميع حقوق الأساس".  ويرمي القانون إلى إرساء رموز دولة إسرائيل القائمة اليوم في إطار ترتيبات دستوريّة، تمنح مكانة دستوريّة لرموز الدولة التي تقترن حصريًّا بالمجموعة اليهوديّة. ويرسّخ القانون حقَّ اليهود في الهجرة إلى إسرائيل والحصول على مواطَنتها، وهو حقّ لا يُمنح أصلاً إلاّ لليهود. وبحسب القانون، ستعمل الدولة أيضا "على  تجميع الجاليات اليهوديّة في إسرائيل، وتوثيق الرابط بين إسرائيل والجاليات اليهوديّة في المهجر".ويحدّد القانون أنّ "الدولة ستعمل من أجل حفظ وصيانة التراث والتقاليد الثقافيّة والتاريخيّة للشعب اليهوديّ ورعايتها وإنمائها في البلاد والمهجر"، كما ويمنح امتيازًا حصريًّا للتراث والتقاليد الثقافيّة والتاريخيّة للشعب اليهوديّ، ويلقي على كاهل الدولة التزامًا دستوريًّا لحفظ وصَوْن هذا التراث.

 

ويحدّد القانون أنّ "التقويم العبريّ هو تقويم رسميّ للدولة"، وأنّ "يوم الاستقلال هو يوم العيد الوطنيّ للدولة"، وأنّ "يوم الذكرى لضحايا معارك إسرائيل ويوم الكارثة والبطولة هما يوما ذكرى رسميّان للدولة"، وأنّ "أيّام العطل المحدّدة في إسرائيل هي السبت والأعياد اليهوديّة، ولا يجري فيها تشغيل أيّ عامل إلاّ بحسب شروط يحدّدها القانون". كما ويحدد القانون أنّ "القانون العبريّ يُستخدم مصدر إيحاء للمشرّعين والقضاة في إسرائيل"، وانه "إذا رأت المحكمة أنّها لم تعثر على إجابة في التشريعات أو في القواعد القضائيّة أو من خلال الاستنباط الواضح لمسألة قضائيّة تستدعي الحسم، فعليها أن تبتّ وتحسم في الأمر من خلال الاهتداء بمبادئ الحرّيّة والعدالة والاستقامة والسلم المستقاة من إرث شعب إسرائيل".

 

يحدّد البند الأخير انه "لا يمكن تغيير قانون الأساس هذا إلاّ بقانون أساس يُصادق عليه الكنيست بغالبيّة نوّابه". على هذا النحو يسعى مشروع القانون إلى تحصين مكانة الترتيبات المفصَّلة آنفًا، ووضع الصعوبات أمام إدخال تغييرات مستقبليّة. لا ريب أنّ الحديث يدور هنا عن إحدى الإشكاليّات الأساسيّة في القانون؛ فهو لا يعمّق التمييز على أساس قوميّ فحسب، بل إنّه يقوم كذلك بترسيخ وتثبيت هذا التمييز.

 

خلاصة


  يقسم مشروع القانون  المواطَنة الإسرائيليّة إلى نوعين: مواطَنة من الدرجة "الممتازة"، تُمنح للمواطنين من "أصحاب الدولة"، مقابل المواطَنة من الدرجة الثانية أو الثالثة، و تمنح للمواطنين الذين جرى إقصاؤهم من تعريف الدولة. يفرض هذا التصنيف تراتُبيّة بين المواطنين في إسرائيل، ويُمَوْضع المواطنين العرب الفلسطينيّين في مكانة حقوقية رسمية متدنّية مقابل المواطنين اليهود. يرسّخ مشروع القانون هذا الواقع ويُقَوْنِنُه دستوريا.

ليس فقط أن مشروع القانون المقترَح لا يعترف بأيَّ حقّ جماعيّ للأقلّيّة الفلسطينيّة في إسرائيل، وهي أقلّيّة قوميّة أصلانيّة، بل يتنكر لهذه الحقوق، التي تشكّل شرطًا لتحقيق المساواة العامّة في المجتمع. في قاعدة الحقوق الجماعيّة للأقلّيّة الفلسطينيّة يكمن الاعتراف بالهوية الجماعية للعربّ الفلسطينيين في إسرائيل كأقلّيّة قوميّة وكشعب أصلانيّ، يرتكز حقّها في المساواة الكاملة على الأساس المدنيّ الفرديّ، كما على الأساس القوميّ الجماعي، وتشمل مثلا، ضمان المكانة المتساوية للّغة العربيّة، والتوزيع المتساوي للميزانيّات العامّة، ومساواة في المنظومة الرمزيّة للدولة، ومساواة في ترتيبات الهجرة إلى الدولة والحصول على مواطَنتها، وضمان التمثيل اللائق والمؤثر للمجموعة الفلسطينيّة في مؤسّسات الدولة العامّة، بالاضافة إلى الاستقلاليّةً الإداريّة في شوؤن التربية والتعليم، والدين، والثقافة، والتخطيط ووسائل الإعلام.

 

لا يمكن  الاستهانة في خطورة هذا القانون وفي أهمية أن نطرح خطابا بديلا، يفسر الموقف الديمقراطي والإنساني والأخلاقي الرافض لهذا القانون، ويوضّح الإسقاطات الخطيرة على مكانة المواطنين العرب الفلسطينيين، أهل البلاد الأصليين، فهو يتنكّر لحقهم الأساسي بمواطنة متساوية في وطنهم، وبحقوق جماعية لقوميتهم، ويضعهم في خانة "الضيوف" على أرضهم  دون حقوق، بل يجعلهم، دستوريا، سكانًا بلا دولة.



* محاضر حقوقي ورئيس مركز دراسات، المركز العربي للحقوق والسياسات


-> على طريق الرافضين [ منتهى سعد]

-> تدريس المدنيات كألية لترسيخ يهودية الدولة وتقويض ديمقراطيتها [ د. ماري توتري* ومحمد خلايلة**]

التالي -
أنت في صفحة=1 - عدد الصفحات=7


P. O. Box 3190, - Nazareth 16131 - Tel: 972-4-6083333, Fax: 972-4-6083366 - Email: dirasat.aclp@gmail.com